ازدهار قطاع رياضات التحدي والمغامرة في دبي يؤكد مكانتها وجهة رئيسية للسياحة الرياضية 

شارك الخبر مع اصدقائك

سعيد حارب:

  • “جاذبية منطقة حتّا في ازدياد كمركز متميز للسياحة الرياضية باستقطاب بطولات وفعاليات عالمية” 
  • “سبارتن” من أهم سباقات التحمل في العالم ويعزز جاذبية منطقة حتّا كوجهة نموذجية لسياحة المغامرات
  • الأنشطة الرياضية محور استراتيجي لخطة تطوير حتّا كمقصد سياحي عالمي بطابع إماراتي مميز

تواصل دبي تعزيز مكانتها كوجهة عالمية لرياضات وسباقات التحدي والمغامرة من خلال استضافة وتنظيم العديد من البطولات الدولية والمحلية على مدار العام، ما يعكس استهداف دبي لتعزيز موقعها كمدينة لرياضات التحدي ووجهة عالمية مفضلة لتنظيم مثل هذه البطولات بفضل بنيتها التحتية المتطورة، وذلك مع تنوع رياضات التحدي المقامة في مختلف مناطق دبي بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي، والتي تستقطب آلاف المشاركين من المحترفين والهواة ومختلف الفئات العمرية، مع تطلبها لمستويات عالية من اللياقة البدنية.

وتشهد منطقة حتّا تطوراً لافتاً كوجهة سياحية علاوة على تنامي جاذبيتها كمركز عالمي لسباقات التحدي بشكل خاص، بأجندة مزدحمة  بالسباقات والفعاليات الرياضية المحلية والدولية على مدار أغلب شهور العام، مستقطبةً الرياضيين إليها من داخل الدولة، وكذلك هواة المغامرة من خارجها والذين يحرصون على زيارة دبي خصيصاً للمشاركة في هذه السباقات على اختلاف أشكالها.

ويأتي سباق “سبارتن حتّا”  أحد أصعب سباقات التحمُّل في العالم، وغيره من الفعاليات الرياضية التي ينظمها مجلس دبي الرياضي في منطقة حتّا ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز مكانة هذه المنطقة المتفردة كوجهة نموذجية لسياحة المغامرات وبطولات التحدي، وفي إطار الخطة التنموية الشاملة لتطوير المنطقة بشكل عام وتعزيز جاذبيتها كوجهة سياحية ورياضية نموذجية، في ضوء ما تمتلكه من مقومات تجمع بين عناصر جمال البيئة الطبيعية من جبال وسهول وأجواء خلوية رائعة، وذلك في إطار رؤية شاملة لترسيخ مكانة دبي كالمدينة الأفضل للعيش والعمل والزيارة في العالم.

ثلاث فئات رئيسية

وتحتضن منطقة حتّا سباق “سبارتن” ، يومي 25 و26 نوفمبر الجاري بين جبالها ووديانها الرائعة، وضمن فئات مختلفة، هي فئة نصف ماراثون المحترفين لمسافة 21 كم، وفئة السوبر لمسافة 10 كم، وفئة السبرنت لمسافة 5 كم، وفئة الأطفال، ما يجعله فعالية رياضية متنوعة وتحدياً حقيقياً لجميع المشاركين، حيث يتضمن السباق ثلاث فئات رئيسية، هي سبارتن سبرنت الخاصة بالهواة والمبتدئين، وسبارتن بيست الخاصة بالمحترفين وهي الأصعب على الإطلاق، ويشارك فيها فئة محددة من المتنافسين القادرين على تجاوز عقبات هذا النوع من السباقات وإكماله حتى نهايته، بالإضافة إلى الفئة الثالثة وهي المخصصة للأطفال من عمر 4 سنوات إلى 15 عاماً، وهي سبارتن جونيور.

ويمتد سباق السرعة «سبارتن سبرنت» إلى مسافة 5 كم، ومن المتوقع أن ينهي أسرع مشارك لهذا السباق خلال 40 دقيقة، وتعد هذه الفئة من السباق هي الأقصر في المسافة، وهي مناسبة للرياضيين من جميع الفئات المبتدئين أو الهواة، ويتضمن ما بين 20 إلى 23 عقبة منها الوحل والنار والحوائط والأسلاك الشائكة، ويمكن للمشاركين إكمال السباق بالسرعة العادية حسب قدرة كل متسابق. كما يمتد سباق الوحش «سبارتن بيست» إلى مسافة 21 كم، ويشمل ما بين 30 إلى 35 عقبة، ويتوقع أن يصل أسرع متسابق إلى خط النهاية في زمن قدره ثلاث ساعات، ويعد هذا السباق هو الأصعب على الإطلاق، فهو يختبر القدرة على التحمل والمثابرة والتركيز أيضاً. أما السباق الثالث، فيخصص إلى فئة الأطفال والناشئين من عمر 4 أعوام حتى عمر 15 عاماً وهو «سبارتن جونيور»، ويمتد إلى مسافة 1.5 كم، ويكون فيه التركيز على اللعب الجماعي والمرح والتوغل في الوحل، ويتضمن ما بين 7 إلى 14 عقبة.

ومن المنتظر أن يشارك في هذا الحدث الرياضي المثير أكثر من 3500 مشارك من مختلف الجنسيات، كما يتوقع المنظمون أن يشكل الرياضيون الدوليون ما بين 30% إلى 35% من إجمالي المشاركين في السباق.

وجهة نموذجية للسياحة الرياضية

ورحب سعادة سعيد حارب، الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، بعودة سباق سبارتن الدولي إلى حتّا، وقال “إن عودة السباق إلى حتا والمشاركة المحلية والدولية القوية فيه تعكس توجيهات ورؤية القيادة الرشيدة بزيادة وتيرة العمل وتقديم مبادرات وبرامج وتنظيم فعاليات وبطولات جديدة تتناسب مع التطورات السريعة التي تشهدها دبي على الصعيد الرياضي، والتي تمت بلورتها ضمن خطة استراتيجية لتطوير القطاع الرياضي في دبي حتى العام 2033.”

وأضاف: “تتجلى الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها حتا كوجهة نموذجية للسياحة الرياضية من خلال استقطاب المزيد من البطولات والفعاليات الدولية، وزيادة أعداد المشاركين في الفعاليات المجتمعية والتنافسية، وإطلاق المبادرات التي تواكب النمو والتطور الذي تشهده حتّا بشكل خاص ودبي بشكل عام بفضل ما تتمتع به الإمارة من بنية تحتية قوية ومرافق رياضية وسياحية وخدمية وملاعب عالمية المستوى، والعديد من المميزات الأخرى التي تتفرد بها دبي، الأمر الذي يعزّز من الفرص المتاحة أمام المستثمرين ومنظمي الفعاليات الرياضية الكبرى.”

خطة شاملة

ويشكل التطوير الشامل لمنطقة حتّا محوراً رئيسياً ضمن محاور خطة دبي الحضرية 2040، حيث تركز خطة تطوير حتا على الحفاظ على بيئتها الطبيعية المتميزة بطبيعتها الجبلية، وتعزيز قدرتها التنافسية السياحية، وتطوير المنطقة من خلال توسيع دائرة الشراكات مع القطاع الخاص. كما تتضمن الخطة حزمة من المشاريع التي تخدم منطقة حتا وأهالها وتلبي احتياجاتهم، وتركز على أربعة محاور استراتيجية، هي: جودة الحياة، والسياحة، والرياضة والأنشطة، والاستدامة، إذ تهدف الخطة إلى الارتقاء بقدرات منطقة حتّا كوجهة مثالية لمزاولة الأعمال والاستثمار، ومقصد سياحي رائد على المستوى المحلي والعالمي.

مرافق رياضية متطورة

كذلك تستهدف الخطة استكمال تنمية وتطوير حتا من خلال تعزيز عناصر جودة الحياة وفرص الاستثمار لأهالي حتا، ودعم السياحة المحلية وجذب الاستثمارات وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، والمحافظة على تراث وطبيعة حتا، وتعزيز السياحة والرياضة الجبلية في حتا، وتحويل المنطقة إلى وجهة سياحية من الطراز العالمي الرفيع.

­وتشمل خطة التطوير أيضا توفير وتحسين كفاءة المرافق والخدمات العامة لأهالي وزوار حتا، وتطوير منظومة تنقل مستدامة تتضمن توفير حافلات مباشرة من دبي إلى حتا مع تخصيص أماكن للدراجة الهوائية والسكوتر في الحافلة، وتقديم خدمة مشاركة الرحلات بالتعاون مع القطاع الخاص، وتوفير حافلات سياحية تقوم بجولة على المناطق السياحية والتراثية مثل وادي هب، وسد حتا، والقرية التراثية، وحديقة التل، وتوفير خدمة حافلات تحت الطلب للتنقل في حتا عبر التطبيق الذكي، وخدمة تأجير المركبات الذكية بالساعات إلى حتا، وتنفيذ خطة خمسية لتطوير مسارات الدراجات الهوائية والسكوتر من خلال توفير شبكة مسارات تغطي كافة مناطق الجذب والمناطق السكنية لتصل إلى 120 كم، بالإضافة الى تنفيذ أطول مسار جبلي للدراجات الجبلية في الدولة بمواصفات عالمية لإقامة المسابقات والفعاليات الدولية وتوفير استراحات ومرافق خدمية متكاملة على امتداد المسارات الجبلية. وتشمل توفير وتحسين كفاءة المرافق والخدمات العامة المرافق لدعم السياحة في حتا.

منشآت مستدامة

كما تستهدف خطة حتا التطويرية توفير منشآت فندقية مستدامة تضم خدمات متعددة لجميع فئات المجتمع، ودعم السياحة والأنشطة السياحية والرياضية. وضمن الخطة سيتم إنشاء منتجع جبلي صحي لممارسة رياضات وأنشطة خاصة تتناسب مع طبيعة حتا، وتوفير نظام نقل سياحي للمنحدرات (Funicular)، ويعتبر الأول من نوعه في المنطقة لتسهيل حركة الزوار إلى منطقة السد، وتنفيذ درج بتصميم معماري حديث لوصول الزوار إلى منطقة السد وتوفير عدد من الجلسات والاستراحات ضمن المسار، وتعزز هذه المبادرات من تنافسية حتا في المجال السياحي، حيث من المتوقع أن يجذب المشروع مليون راكب سنويا.

حول الناشر

مواضيع قد تعجيك

X