الطيران المدني القطري: 177 اتفاقية للنقل الجوي بين قطر ودول العالم

شارك الخبر مع اصدقائك

كشفت إحصائيات الهيئة العامة للطيران المدني أن عدد اتفاقيات النقل الجوي التي وقعتها قطر مع باقي الدول وصلت إلى 177 اتفاقية، تتيح للناقل الوطني فرصًا أكبر لتوسيع شبكة الوجهات العالمية، وتوقعت وصول أعداد المسافرين خلال 2023 إلى حوالي 43 مليون مسافر لتتجاوز بذلك معدلات التشغيل المسجلة في فترة ما قبل الجائحة.

قال السيد محمد فالح الهاجري، المُكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة للطيران المدني: إن تركيب العديد من الأجهزة الجديدة والتقنيات التكنولوجية الحديثة يساهم بشكل مباشر في زيادة الطاقة الاستيعابية واستحداث مسارات جوية إضافية تساهم في انسيابية الحركة الجوية للطائرات القادمة والمغادرة.

وأكد أن تشغيل رادار المدى البعيد ورادار المدى المتوسط، يدعم إدارة دولة قطر الكاملة لإقليم الدوحة لمعلومات الطيران الذي يعد علامة فارقة في إدارة الأجواء.

محمد فالح الهاجري

وأوضح الهاجري أن قطاع الطيران المدني حقق تطورًا كبيرًا، حيث إن الجهود الكبيرة التي بُذلت لتنميته من خلال بناء وتطوير منظومة حديثة معززة بخدمات عصرية مُتقدمة ظهرت نتائجها جليّة خلال العمليات التشغيلية لبطولة كأس العالم فيفا قطر 2022، حيث سجلت حركة الطائرات في كل من مطاري حمد والدوحة الدوليين أكثر من 26400 حركة جوية.

وأشار إلى أن الهيئة العامة للطيران المدني عملت على مدار السنوات الماضية على تعزيز إمكانياتها ومضاعفة جهودها واتباع العديد من الخطط والاستراتيجيات، واعتماد أحدث التقنيات، وذلك إيمانًا ورغبةً في تحقيق المزيد من التطور والتقدم والوصول إلى أهداف الهيئة المتمثلة في بناء منظومة طيران مدني آمن ومستدام وفق أرقى وأعلى المعايير العالمية.

منظومة متطورة

وقد واصلت الهيئة العامة للطيران المدني جهودها الحثيثة لتحديث كافة الأنظمة والتقنيات بما في ذلك الرادارات المُستخدمة في عمل الملاحة الجوية، لمواكبة الطفرة الكبيرة التي تشهدها منظومة الطيران المدني في قطر.

وقامت الهيئة بتدشين رادار المدى البعيد L-BAND في شمال قطر، الذي يعمل على تغطية المدى الكامل لإقليم الدوحة لمعلومات الطيران، البالغ 250 ميلًا بحريًا حوالي 400 كيلومتر، ويكشف الطائرات من ارتفاع 3000 قدم إلى 65000 قدم، ويغطي الرادار الأجواء الكويتية، والإماراتية، والبحرينية، وأجزاءً من الأجواء السعودية والإيرانية.

كما دشنت الهيئة العامة للطيران المدني رادارًا متوسط المدى S-BAND في مطار حمد الدولي، يُستخدم في رصد وإدارة الحركة الجوية للطائرات القادمة والمغادرة، ويغطي الرادار متوسط المدى منطقة تصل إلى 200 ميل، وارتفاع يصل إلى 45000 قدم من سطح الأرض، كما تم ربط هذا الرادار برادار المدى البعيد لتحقيق تكامل انسيابية الحركة الجوية وضمان أمن وسلامة الطيران ومواكبة زيادة الحركة الجوية في المجال الجوي القطري.

ويقوم رادار متوسط المدى بتحديث موقع الطائرات كل 5 ثوانٍ، ما يساهم في معرفة موقع الطائرات بدقة عالية، ويساعد المراقب الجوي بتقديم خدمة فصل الطائرات وانسيابية الحركة بكفاءة عالية، بالإضافة إلى ترتيب الأولويات أثناء الإقلاع والهبوط، ما يدعم هبوط وإقلاع ثلاث طائرات في آن واحد باستخدام ثلاث مدارج في مطاري حمد والدوحة الدوليين، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية لتصل إلى 100 طائرة في الساعة وهذا النظام يطبق لأول مرة في الشرق الأوسط.

كما شهدت منظومة الطيران المدني تركيب جهاز إدارة تدفق الحركة الجوية، الذي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وقد تم تدريب المراقبين الجويين وجميع الموظفين المتعاملين معه على استخدامه بكفاءة، بهدف مساعدة المراقبين الجويين على ترتيب وصول ومغادرة الطائرات من وإلى الدوحة.

48 محطة للرصد الجوي

تطوير أنظمة الملاحة الجوية

تمكن قطاع الطيران المدني في دولة قطر أن يقطع أشواطًا مُتقدمةً في تطوير الأنظمة المُستخدمة في الملاحة الجوية وَفقًا لأحدث المواصفات العالمية، بما يواكب استيعاب مُتطلبات الحركة الجوية الكبيرة في المجال الجوي للدولة ويؤكد بذات الوقت على الصورة المُتميزة لمستوى الخدمات في الدولة.

وكانت دولة قطر قد فازت بعضوية مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) للدورة (2022- 2025) للمرة الأولى منذ تاريخ انضمام الدولة إلى مُعاهدة شيكاغو، ومنظمة الطيران المدني الدولي في عام 1971، وهو ما مثل إنجازًا تاريخيًا مُهمًا وتأكيدًا على الدور المحوري الذي تلعبه دولة قطر في مجال صناعة الطيران.

وصل عدد محطات الرصد الجوي إلى 48 محطة حديثة ساهمت في تحسين وتعزيز جودة خدمات الأرصاد الجوية في عمليات الملاحة الجوية والبحرية، فضلًا عن اعتماد المركز البحري المزود الرئيسي للتنبؤات الجوية للسفن التجارية.

إدارة قطرية كاملة لإقليم الدوحة لمعلومات الطيران

واستكمالًا للمسيرة الحافلة بالإنجازات خلال العام الجاري، كشفت الهيئة العامة للطيران عن إدارة «إقليم الدوحة لمعلومات الطيران» وبشكل كامل لأجواء دولة قطر، وذلك تطبيقًا لقرار مُنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو).

ويمثل القرارُ التاريخيُ من مُنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، بحصول دولة قطر على إدارة أجوائها وإنشاء إقليم الدوحة لمعلومات الطيران، ثمرة جهود الفريق القطري بقيادة سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات، ودليلًا على الثقة الدولية التي تحظى بها منظومة الطيران المدني في الدولة.

وقد ساهمَ تفعيلُ إقليم الدوحة لمعلومات الطيران، في إضافة مسارات جوية جديدة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمنطقة انتظار الطائرات في الجو، إضافة إلى زيادة مساحة البحث والإنقاذ وَفقًا للأبعاد الجديدة للإقليم، بما يواكب التطور والإنجازات الكبيرة التي شهدها قطاع الطيران المدني في دولة قطر.

توسعة مطار حمد لاستيعاب 70 مليون مسافر

واصل مطارُ حمد الدولي نموَّه وربط المسافرين العالميين من خلال مبانيه ذات المستوى العالمي، ما يوفر خيارات رائعة للمسافرين والشركات على حد سواء، وقد بدأ مطار حمد الدولي في المرحلة (ب) من خطته للتوسعة في شهر يناير الماضي التي تزيد طاقته الاستيعابية إلى أكثر من 70 مليون مسافر، وبناء ساحتي التقاء جديدتين داخل المبنى الحالي.

وكجزء من رؤية قطر الوطنية 2030، يُخطط مطار حمد الدولي أيضًا لتعزيز جهود الاستدامة، من خلال الاستثمار في التقنيات الجديدة وإدخال الأولى من نوعها في الصناعة حيث يتطلع إلى الحفاظ على هيمنته في صناعة الطيران.

هذا وحصل مطار حمد الدولي على تصنيف ثاني أفضل مطار في العالم ضمن حفل توزيع جوائز سكاي تراكس للمطارات العالمية 2023. كما حاز المطار على جائزة «أفضل مطار للتسوق في العالم» و «أفضل مطار في الشرق الأوسط» للمرة التاسعة على التوالي.

تعد جوائز المطارات العالمية من أرفع الجوائز في قطاع المطارات، حيث يتم التصويت عليها من قبل العملاء في أكبر استطلاع سنوي لرضا العملاء في المطارات.

جهود لاستقطاب الكوادر القطرية

وضمن جهود الهيئة العامة للطيران المدني لاستقطاب الكوادر القطرية بما يتماشى مع رؤية دولة قطر، اعتمد السيد محمد فالح الهاجري المُكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة للطيران المدني، تعيين 24 قطريًا في مناصب قيادية بمُختلف الإدارات، ويأتي ذلك في إطار جهود الهيئة الحثيثة لاستقطاب الكوادر الوطنية. 

حول الناشر

مواضيع قد تعجيك

X