“العلا” تستعرض جمالها الفريد في عالم التصميم في أسبوع ميلان للتصميم

شارك الخبر مع اصدقائك

تعرض مساحة العلا للتصميم مبادرات تصميم حديثة مستوحاة من الأهمية المادية للعلا في ميدياتيكا سانتا تيريزا، في قلب بريرا، حي التصميم التاريخي في ميلان 14-21 أبريل 2024.

يتضمن المعرض أعمال تصميمية من نتاج مشاريع حديثة تم إطلاقها في وجهة التصميم المزدهرة في العلا؛ وهي واحة ثقافية تحمل خطط طموحة في مجال التصميم والصناعات الإبداعية.

تتضمن الأعمال المعروضة تصاميم من قبل الدكتورة زهرة الغامدي وكريستيان موهاديد، وستديو تك (ميريا لوزراجا وأليخاندرو موينو) وتكنوكرافت، وليو أورتا، وستديو رو ماتيريال، ولين عجلان، وهول هاوس، وبحريني دينش.

والتي تم عرضها خلال مبادرتين للتصميم هذا العام وهي، إصدارات مدرسة الديرة بإشراف القيّم سامر يماني، وإقامة العلا للتصميم بإشراف القيم علي اسماعيل كريمي.

الأعمال التي تم عرضها من إصدارات مدرسة الديرة

  • الغراميل: الأعمدة الساحرة. تستوحي الفنانة السعودية الدكتورة زهرة الغامدي عملها من الأعمدة الحجرية في الغراميل. حيث عملت على إعادة صياغتها باستخدام الجلد المطرز بزهور البابونج، لتحتفي بالتنوع البيولوجي الفريد الذي يحيط بالغراميل.
  • الواحة: ساتر للغرفة، من تصميم كريستيان موهاديد فنان ومصمم من الأرجنتين. يحتفي العمل بصفات “الخوص”، وهي عبارة عن فنون نسج سعف النخيل. ويعتبر العمل تجسيداً مادياً لجوهر ”الخوص“ خاصة عندما يُستخدم في مجالات التصميم والفنون، حيث يستلهم العمل تفاصيله من تموجات الكثبان الرملية الصحراوية الساحرة، والواحات المزينة بأشجار النخيل.
  • دونا: مقعد الكثبان. تم تصميم وإنتاج العمل من قبل الثنائي الإسباني “ستديو تك”، وهو مقعد ومساحة للاستراحة متعددة الاستخدامات، مستوحى من صحراء العلا الساحرة. يعكس شكل مقعد دونا تموجات الكثبان الرملية دون إلزام الجالس بأي وضعية جلوس محددة. يحتوي التصميم على الطين والأقمشة المعالجة بالصبغات الطبيعية، بحيث تعكس الألوان المختارة تدرجات أشعة الشمس الساحرة في العلا.
  • الودية: الأصائص الحية. من تصميم ستديو التصميم الإسباني تكنوكرافت، وهو عبارة عن نظام مستقل بحد ذاته يعكس الدورات الطبيعية لواحة العلا الخصبة. تمت صناعة هذه الأصائص باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من مادة السليلوز الطبيعي، إلى جانب تقنية PURE.TECH المبتكرة القادرة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، وأقمشة الكتان المعالجة بالأصباغ الطبيعية، والجلود القابلة للتحلل الحيوي، والتي تم إنتاجها من فواكه وأعشاب ّالعلا.

الأعمال التي تم عرضها من إقامة العلا للتصميم

  • تآكلات غريبة: هو مقعد وسلسلة من الكراسي من تصميم الفنان المقيم في باريس ليو أورتا. تقوم هذه الإبداعات بطمس الحدود بين فن النحت والأشياء اليومية. حيث استوحى أورتا، باستخدام الطوب اللبن وحديد التسليح والقش، من الهندسة المعمارية  في العلا والجيولوجيا الفريدة للمنطقة ؛ إذ تعيد هذه الأشكال ذاكرة تآكل البازلت والحجر الرملي الناتج عن الرياح والمياه. فمن خلال الجمع بين الجيولوجيا والهندسة المعمارية والتصميم، يعمل أورتا على سد الفجوة بين تلك التخصصات المتنوعة.
  • من الركام: مجموعة أعمال من تصميم ستديو رو ماتيريال من غرب الهند. تتكون المجموعة المستوحاة من الأدوات المحلية التاريخية، على مجموعة من الأحجار المنحوتة، والفوانيس، وقطع معدنية مصنوعة من مواد محلية من الواحة. تبحث هذه القطع في العلاقة بين الحرف اليدوية والأيدي العاملة في العلا، كما تعيد إحياء الأدوات التاريخية بشكل جديد، بحيث يلقي الضوء على أهميتها في حياتنا اليوم.
  • تكي: هي منصة نموذجية من تصميم المهندسة المعمارية لين عجلان من جدة، المملكة العربية السعودية. يمكن توظيف سطحها كمساحة للّعب أو للمشاركة والتواصل. تهدف عجلان من خلال هذا العمل إلى إعادة تصور التقاليد الاجتماعية القديمة المتمثلة في التجمع وقضاء وقت الفراغ. كما تشجع الجماهير على إعادة التفكير في شكل المساحات الاجتماعية التي نستخدمها للتواصل والترابط المجتمعي، بحيث تساعد على تيسير اللعب في ذات الوقت.
  • هاوس داري: نظام جلوس من تصميم هول هاوس المعمارية الفرنسية، يعيد النظر في الوسائد التقليدية والتكايا والديوان، والتي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الحياة الاجتماعية في العلا. تقدم هول هاوس في هذا العمل منظوراً جديداً للأشياء اليومية، وتعيد توظيفها بشكل يمنح الهوية الجماعية في العلا شكلاً جديداً.
  • السطح! هو فاصل مرن مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ من تصميم الستديو المعماري بحريني دينش. يمكن استخدام هذا العمل التركيبي كآلية للتواصل بين الجماهير المختلفة، بحيث يتم توظيفه كشاشة أو ستارة أو حاجز، ليعمل كوسيط بين المواد والمساحات والطبوغرافيا المتعددة.

أفادت نورا الدبل، المدير التنفيذي للفنون والصناعات الإبداعية في الهيئة الملكية لمحافظة العلا قائلة: “إن النمو في مبادرات التصميم لدينا يعكس التطور المستمر للعلا كمركز للتصميم والفنون التقليدية والابتكار. كما تحتفي تلك المبادرات بالتراث الثقافي، والمواد المحلية والتاريخ الطبيعي للمنطقة. تم اختيار تلك الأعمال على وجه التحديد لأنها لا تجسد جمالية التصاميم الناشئة في العلا فحسب، بل تعبّر عن الإلهام والحوار المستمر الذي توفره وجهتنا لمجموعة واسعة من الثقافات والتخصصات الفنية.”

تعكس مساحة العرض التي تم تصميمها من قبل الشركة المعروفة كلاود وستديو سابين مارسيليس، طبيعة منطقة العلا كونها مركزاً للثقافة والإبداع والروايات. تم تصميم المساحة حول مفهوم الضوء، حيث تمثل الأسطوانة المركزية شمساً مثالية تنير الغرفة الرئيسية، وتغطي ألواح الصوف المكان لتعمل كلوحات تعكس رحلة الضوء الخاصة بالشمس المركزية. كما تعبّر النقاط المنتشرة على الأرض عن النقوش التقليدية الموجودة في شوارع البلدة القديمة في العلا، بينما يدعو المجلس، الذي صممه هاوس داري، الزوار إلى الاسترخاء و التواصل مع بعضهم البعض.

  أفاد  كلاود وستديو سابين مارسيليس قائلاً: “العلا مكان ساحر على مستويات عدة، فقد ألهمت المدينة من خلال تاريخها العريق والتحول الذي شهدته مؤخراً، الكثيرين ليحلموا ويبدعوا. وتعد مساحة العلا للتصميم في ميلان فرصة للكشف عن أحدث المبادرات التصميمية التي تم إنتاجها في العلا من قبل مصممين تعاونوا مع حرفيين محليين خلال الأشهر السابقة. بالنسبة لهذا المعرض، كان هدفنا أن نخلق منصة، ليس فقط لعرض مجموعة مختارة من الأعمال النهائية فحسب، بل لعرض العملية الإبداعية التي تقف وراءها كذلك.”

تم إطلاق “مساحة العلا للتصميم” كمعرض دائم  في منطقة العلا خلال مهرجان فنون العلا هذا العام في فبراير 2024. تدعو المساحة المجتمع الإبداعي العالمي لاكتشاف مصادر الإلهام، والعمليات التصميمية، والنتائج  النهائية لأحدث مبادرات التصميم في العلا بالمملكة العربية السعودية. كما تعتبر المظلة التي ستقود مشاريع التصميم في المستقبل.

حول الناشر

مواضيع قد تعجيك

X